السيد كمال الحيدري

12

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد

عين وحدته . هذا ما يجرى عليه الأمر في النظام الوضعي الاعتباري الذي عندنا . العلاقة بين الحقائق والاعتباريّات تنقسم الإدراكات في مباحث نظرية المعرفة إلى ثلاث فئات رئيسة : الحقائق : وهى تلك المفاهيم التي لها مصاديق واقعيّة في الخارج ، كمفاهيم الأرض والسماء والماء والهواء والإنسان والفرس ونحو ذلك من التصوّرات ، وكمعانى قولنا : الأربعة زوج ، والماء جسم سيّال ، والتفّاح أحد الثمرات ، وغير ذلك من التصديقات ، وهى علوم وإدراكات تحقّقت عندنا من الفعل والانفعال الحاصل بين المادّة الخارجيّة وبين حواسّنا وأدواتنا الإدراكيّة . الاعتباريّات : وهى المفاهيم التي ليس لها مصداق واقعىّ في الخارج ، ولكنّ العقل يعتبر لها مصداقاً ، أي أنّ العقل يعتبر الشئ الذي ليس هو مصداقاً واقعيّاً لهذه المفاهيم يعتبره مصداقاً ، وكى تتميّز الإدراكات الحقيقيّة عن الاعتباريّة نستعين ببعض الأمثلة . فالرئاسة والمرؤوسيّة والمالكيّة والمملوكيّة ، إذا حلّلناها نجد أنّه لا يوجد بحسب الواقع الخارجي من الإنسان الرئيس إلّا إنسانيّته ووجوده الخارجي ، وأمّا رئاسته فإنّما هي بحسب اعتبار المجتمع